|
|
|
|
|
|
| |
عشق اليهود |
| الكاتب: |
اسرة تحرير - صحيفة هارتس |
|
التاريخ: |
0000-00-00 |
| عدد القراءات: 192 |
| |
المحتوى: |
| |
|
في السنوات الأخيرة تحاول الدولة التشدد في دخول وتوطن غير اليهود في دولة اسرائيل. قبل نصف سنة انتقد قضاة محكمة العدل العليا تعديل قانون المواطنة، الذي يمنع بشكل جارف لم شمل العائلات بين عرب اسرائيليين وفلسطينيين. ومع أن الالتماس ضد القانون قد رُد، الا ان القضاة ادعوا بأنه لا يجب المس بحق كل مواطن في العيش في اسرائيل مع زوج اختاره وأنه يجدر سن قانون مواطنة جديد أكثر مرونة. ووعدت وزارة العدل بأن هكذا سيكون.
يتبين، بان الأمل في قانون أكثر انسانية كان مبالغا فيه. فالان مطالبة الكنيست بان تمدد لسنتين اخريين قانون المواطنة المؤقت، واضافة الى ذلك فانها ستصوت بالقراءة الثانية والثالثة على قانون "الماكثين غير القانونيين"، والذي سيمنع لم شمل العائلات عمن مكث في اسرائيل بشكل غير قانوني حتى لشهر واحد. وظاهرا يدور الحديث عن قانون مهمته مكافحة الهجرة غير القانونية، أما عمليا فهو وسيلة اخرى لمنع حق الاقامة والمواطنة عمن ليس يهوديا، حتى لو كان مرتبطا ارتباطا اسريا باسرائيل أيضا.
المواطنون العرب مُطالبون بان يتزوجوا بينهم وبين أنفسهم، أو ان يهاجروا من البلاد. كل امكانية للزواج من عربي من دولة اسرائيل او من المناطق ستمنع حسب قانون المواطنة أو قانون المكوث غير القانوني. ولكن قانون المكوث غير القانوني سيمس أيضا بعائلات من المهاجرين اليهود الذين حاولوا أن يضموا اليهم ابناء عائلاتهم غير اليهود. ويدور الحديث عن اطفال غير يهود من زواجات سابقة، آباء وأمهات كبار في السن غير يهود للمهاجرين وكذا عمال أجانب أحبوا الاسرائيليين ويسعون الى السكن معهم في البلاد. سياسة الهجرة المتشددة التي تعلن عنها اسرائيل في هذه القوانين تتنكر بشكل جارف لجملة من الامكانيات الانسانية النابعة من علاقات الحب والقرب بين بني البشر. من الان فصاعدا، توصي الحكومة من خلال التشريع، بانه مرغوب فقط عشق اليهود وحدهم، أو التخلي عن السكن في اسرائيل.
قانون المواطنة سن بداية لفتح ثغرة أيضا لمن ليس يهوديا للعيش في اسرائيل. وبينما قانون العودة هو القانون المؤسس لدولة اليهود ويسمح بالتوطن التلقائي لكل يهودي بصفته هذه، فان قانون المواطنة كان يفترض به أن يحل مشاكل انسانية اخرى. غير أنه منذ بدأ الفزع الديمغرافي ونشرت الشائعة بان الفلسطينيين يحاولون تحقيق حق العودة من خلال الزواج بعرب اسرائيليين وبعد وصول مئات الاف المهاجرين غير اليهود من روسيا وارتفاع عدد العمال الاجانب، تبلور تحالف لكل الهلعين على مستقبل الديمغرافيا مما أدى الى المبادرات التشريعية التي لا داعي لها.
لا ريب أن اسرائيل أيضا، مثل كل دول الغرب، يجب أن تبلور سياسة هجرة منطقية. فبين هذا وبين مطاردة الاباء والامهات، الاطفال وازواج الاسرائيليين، معظمهم ماكثون غير قانونيين في اسرائيل بحكم الملابسات، فان المسافة كبيرة. في دولة هجرة مثل اسرائيل لا يجب تجاهل جملة المشاكل الانسانية الناشئة ولا يجب مطالبة ابناء العائلة بالانفصال لان بعضهم لا يستوفي الشروط اللازبة. منع لم شمل العائلات بين عرب اسرائيليين وازواجهم هو تمييز مرفوض. وهو لا علاقة له أبدا بالهجرة، بل بحق المواطن في أن يعيش في بلاده مع زوجه وأطفاله
|
|
| |
|
|
|
|
| جميع الحقوق محفوظة 2006 |
|